الشيخ الأنصاري

452

كتاب الطهارة

بعدمه ، ولو بحكم الأصل ، ومن هنا ظهر أنّ حكمهم هنا بوجوب الطهارة ، ليس لكون الحدث حالة أصليّة في الإنسان ، كما تقدّم توهّمه من بعض ، في أوّل باب الأحداث ، بل لوجوب إحراز العلم بعدمه ، ولو بحكم الأصل . وأمّا دعوى أنّ المانع يكفي فيه [ 1 ] عدم العلم به [ 2 ] ولا يحتاج إلى إحراز عدمه ، ولو بالأصل ، فهي ممنوعة جدّا . ويؤيّد ما ذكرنا : ما في الفقه الرضوي : « وإن كنت على يقين من الوضوء والحدث ، ولا تدري أيّهما أسبق ، فتوضّأ » « 1 » . ويمكن دعوى انجباره في المقام بالشهرة المحقّقة ، وظهور الاتّفاق المفهوم من نسبته في الذكرى إلى الأصحاب « 2 » . وربما يستدلّ بقوله تعالى * ( ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ) ) * « 3 » أوجب الوضوء عند كلّ صلاة . وكذلك قوله : « إذا دخل الوقت وجب الصلاة والطهور » « 4 » ، ولم يعلم خروج ما نحن فيه عن إطلاقهما ، وبقوله عليه السلام : « إذا استيقنت أنّك أحدثت فتوضّأ » « 5 » ، والمفروض أنّه استيقن بأنّه أحدث .

--> [ 1 ] لم ترد « فيه » في « ع » . [ 2 ] لم ترد « به » في « ع » . « 1 » الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 67 . « 2 » الذكرى : 98 . « 3 » المائدة : 6 . « 4 » الوسائل 1 : 261 ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل ، وفيه : « وجب الطهور والصلاة » . « 5 » الوسائل 1 : 176 ، الباب الأوّل من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 .